الصفحة الرئيسية  قضايا و حوادث

قضايا و حوادث لم يتم الحسم في إدارته بعد: مهرجان بوڨرنين، هل يسير نحو التوافق بين المخ وفاروق؟

نشر في  31 ماي 2018  (16:59)

لا تزال الصورة غير واضحة المعالم والمعطيات شحيحة بخصوص الهيكل الجمعياتي الذي سيحظى بنيل تسيير دواليب إدارة مهرجان بوڨرنين الدولي في دوراته الثلاثة القادمة، وللإشارة فإنّ جمعيّتين تقدمتا بملفات ترشحها، والمنافسة انحصرت بين محمّد الطاهر المخ وعُمر فاروق.

ما تمكّنا من استيقائه حول تطوّرات هذا الموضوع، الذي بات يستأثر باهتمام الشارع المحلي بمدينة البايات حمّام الأنف، يؤكّد أنّ القرار الفصل سيتّخذه والي بن عروس، وربما قد يكون التأخر في الإفصاح عن تكليف الهيئة الجديدة راجع إلى وقوع الوالي في حرج الاختيار، بين مدير الدورتين الأخيرين محمّد الطاهر المخ والذي نجحَ إلى أبعد حدّ في اعادة المجد الأثيل لثاني أعرق مهرجانات تونس الكبرى، وذلك بشهادة السلط المحلية والجهوية نفسها التي راهنت على كفاءة هذه الشخصية وأعضادها ومقاربتها المرسومة والتي انطوت على الموازنة بين الحوكمة المالية وإجادة التصرف في الموارد، وصياغة روزنامة واقعية تستجيب لرغبات الجمهور واختلافات أذواقه الفنية...

أمّا عن المترشح الآخر للاضطلاع بمهمة إدارة المهرجان، عمر فاروق، وهو يشغل خطة مدير معهد الموسيقى بحمام الأنف، فقد تقدم بملف ترشحه طامحاً إلى تجسيد تصوّر فنّي يرى فيه البعض مجانب للواقعية وغير قابل للتطبيق، رغم أنه تعوّد على إحياء السهرات والحفلات الفنية الخاصّة...

وحسَب ما يدور في الكواليس، فإنّ فاروق يحظى بدفعٍ من المندوب الجهوي للشؤون الثقافية، في المقابل، علمنا أنّ الطاهر المخ جمع لائحة بإمضاءَات عدد من منظمات المجتمع المدني أبرزها اتحاد الأعراف والمنظمة الشغيلة، فصلا عن جمعيات ناشطة محلياًّ، دعت إلى منح الثقة لجمعيتهِ، لأسباب موضوعيّة محضة.

ولربح الوقت والحسم في هوية الفائز بشرف إدارة مهرجان بوڨرنين، يبدو أنّ التوافق بين الإثنتين قد يكون سيّد الموقف والحل الذي ستنتهجه السلطة الجهوية، لتخلُص في الأخير إلى إعلان هيئة مديرة تضمّ مزيجاً بين الجمعيتين المتنافستين، يقودها محمّد الطاهر المخ.

والثابت أنَّ الإدارة الجديدة لصرح بوڨرنين ستجد صعوبة بالغة في صياغة مشروعها الفني ورؤيتها لفعاليات الدورة، نظراً لضيق الوقت وارتباط العروض الكبرى بعقود ومواعيد تزيد من تقلّص الاختيار...

ماهر العوني